
في خطوة لافتة داخل المشهد العسكري السوداني، حرص قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة، الفريق عبد الفتاح البرهان، على استقبال اللواء النور أحمد آدم القبة، القائد المنشق عن قوات الدعم السريع، فور إعلان انضمامه إلى صفوف الجيش.
وتم اللقاء في مدينة دنقلا شمال السودان، حيث ظهر البرهان وهو يصافح القبة بابتسامة عريضة، في مشهد عكس أهمية التطور الجديد في مسار الصراع العسكري داخل البلاد.
انتقال من دارفور إلى شمال السودان
وبحسب صور نشرها الإعلام الرسمي لمجلس السيادة، فقد وصل اللواء النور القبة إلى دنقلا قادمًا من مناطق صحراوية في شمال دارفور، قبل أن يتم استقباله رسميًا من قبل قيادة الجيش. ويأتي هذا التحرك بعد يوم واحد فقط من إعلان انشقاقه عن قوات الدعم السريع وانضمامه إلى القوات المسلحة السودانية.
من هو اللواء النور القبة؟
يُعد اللواء النور أحمد آدم قبة واحدًا من أبرز القيادات العسكرية المرتبطة بصراعات إقليم دارفور، حيث يمتلك نفوذًا عسكريًا وقبليًا واسعًا في المنطقة. وقد شغل في وقت سابق مناصب قيادية ضمن قوات حرس الحدود خلال فترة حكم الرئيس السابق عمر البشير.
ومع إعادة هيكلة القوات في السودان، تم دمج تلك الوحدات ضمن قوات الدعم السريع، ليصبح القبة أحد أبرز المؤسسين داخلها، قبل أن يتدرج في المناصب العسكرية داخلها خلال السنوات الماضية.
دور ميداني في دارفور
لعب القبة دورًا بارزًا في العمليات العسكرية بإقليم دارفور، وكان من القيادات الفاعلة خلال حصار مدينة الفاشر. وبعد مقتل أحد القادة البارزين عام 2024، تولى قيادة القوات في المنطقة، ونجح في فرض سيطرة ميدانية اعتمادًا على خبرته الطويلة وشبكة علاقاته القبلية والعسكرية.
كما تولى لاحقًا قيادة قوة مشتركة مكلفة بحماية المدنيين عقب انسحاب البعثة الأممية، إلا أن تلك الفترة شهدت اتهامات متبادلة بشأن انتهاكات ميدانية، ما زاد من تعقيد المشهد في الإقليم.
انشقاق يعيد رسم موازين القوى
يمثل إعلان اللواء النور القبة انشقاقه عن قوات الدعم السريع وانضمامه إلى الجيش السوداني تحولًا مهمًا في مسار الصراع المستمر في السودان، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة بين الطرفين خلال الفترة الأخيرة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تحمل انعكاسات مباشرة على موازين القوى الميدانية، خصوصًا في مناطق دارفور، التي تعد من أكثر مناطق الصراع تعقيدًا وتشابكًا من الناحية العسكرية والقبلية.






